السيد محمد حسين الطهراني

36

معرفة المعاد

فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ في سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي ؟ فَقَالَ صلّى الله عليه وآله وسلّم : في سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ . ثُمَّ قَالَ : يَا على مَنْ قَتَلَكَ فَقَدْ قَتَلَنِي ، وَمَنْ أبْغَضَكَ فَقَدْ أبْغَضَنِي لإنَّكَ مِنِّي كَنَفْسِي وَطِيْنَتُكَ مِنْ طِينَتِي وَأنْتَ وَصِيِّي وَخَلِيفَتِي في أمَّتِي . « 1 »

--> ( 1 ) - يروي أصل هذا الحديث الشريف مع تتّمته التي - ستُذكر فِيما بعد ، الصدوق في كتاب « عيون أخبار الرضا » ، الطبعة الحجرية ، الباب 28 ، ص 192 ، وفي « الأمالي » ، ص 57 و 58 . وقد رواه أيضاً صاحب الوسائل في « وسائل الشيعة » عن العيون إلى لفظ « الورع عن محارم الله » ، الّا انّه قام بتقطيع الحديث باعتبار انّ باقيه لا يتعلّق بالأعمال المستحبّة والاجتهاد في الصلاة . لكنّ السيد ابن طاوس يرويه بتمامه في اوّل كتاب « الإقبال » عن محمد بن أبي القاسم الطبري في كتاب « بشارة المصطفى لشيعة المرتضى » ، باسناده عن الحسن بن علي بن فضال ، عن الإمام علي بن موسى الرضا عن آبائه الكرام الواحد تلو الآخر إلى أمير المؤمنين عليه السلام . كما يرويه الشيخ بهاء الدين العاملي في الحديث التاسع من كتابه « الأربعين » الطبعة الحجرية ، ص 81 - 83 عن المرحوم الصدوق محمد بن علي بن الحسين ابن بابويه القمّي ، ويرويه كذلك المرحوم الفيض القاساني في كتاب الوافي ، باب فضل شهر رمضان ، عن كتاب عرض المجالس للصدوق ، وهو نفس كتاب الأمالي ، عن أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن محمد بن سعيد . وتتمّة الرواية : إن الله تبارك وتعالى خلقني وإياك ! فاختارني للنبوة ، واختارك للإمامة . فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوّتي ، يا علي أنت وصيّي وأبو ولدي ، وزوج ابنتي ، وخليفتي على أمتّي في حيوتي وبعد موتي ، أمرك أمري ، ونهيك نهيي ، أقسم بالذي بعثني بالنبوّة وجعلني خير البريّة انّك لحجّة الله على خلقه ، وأمينه على سرّه وخليفته على عباده . انتهي . وقد روى هذه التتمّة المحدث العظيم السيد هاشم البحراني في « غاية المرام » الطبعة الحجرية ص 29 ، عن ابن بابويه باسناده عن الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين عليه السلام ، ورواها الشيخ القندوزي الحنفي في « ينابيع المودّة » طبع إسلامبول ، سنه 1301 ، ص 53 ، عن كتاب المناقب .